نائب وزير الإعلام والثقافة يبحث مع سفير أوزبكستان تعزيز التعاون الثقافي والتاريخي والسياحي
التقى نائب وزير الإعلام والثقافة لشؤون السياحة والمالية والإدارة، المولوي قدرت الله جمال، اليوم السبت 26 صفر المظفر 1448هـ، سفير جمهورية أوزبكستان لدى أفغانستان، أويبك عثمانوف، في العاصمة كابول، وبحث معه سبل تعزيز وتوسيع التعاون بين البلدين في المجالات الثقافية والتاريخية والإسلامية والسياحية.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية والثقافية والإسلامية التي تجمع أفغانستان وأوزبكستان، وسبل الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي المشترك والتعريف به، إلى جانب تطوير قطاع السياحة وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين.
ورحّب المولوي قدرت الله جمال بالسفير الأوزبكي، واصفًا أوزبكستان بأنها دولة صديقة وشقيقة وجارة لأفغانستان، مؤكدًا أن عمق الروابط التاريخية والثقافية والإسلامية والقيم المشتركة بين البلدين يشكل أرضية مناسبة للارتقاء بالتعاون المشترك إلى مستويات أوسع.
وشدد نائب الوزير على أهمية تطوير قطاع السياحة بين البلدين، موضحًا أن تنظيم برامج مشتركة في مجالات السياحة التاريخية والثقافية والإسلامية والدينية يمكن أن يسهم في توثيق أواصر التواصل بين الشعبين، ويفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون الاقتصادي.
وأشار إلى أن أفغانستان تزخر بمواقع تاريخية وثقافية عريقة، وتضم عددًا من المراكز المهمة للحضارة الإسلامية، من بينها بلخ وهرات وغزني وباميان وكابول، مبينًا أن السياح الأوزبك يمكنهم زيارة هذه المواقع والاطلاع على آثارها ومعالمها التاريخية والثقافية.
كما اقترح إنشاء مسارات سياحية إسلامية وتاريخية وثقافية مشتركة تربط بين مراكز الحضارة الإسلامية في البلدين، مثل سمرقند وبخارى وترمذ في أوزبكستان، وبلخ وهرات وغزني وكابول في أفغانستان، بما يسهم في إبراز الإرث الحضاري المشترك والتعريف به على نطاق أوسع.
وبحث الجانبان كذلك سبل تعزيز التعاون في مجال حماية التراث الثقافي والتاريخي المشترك والتعريف به، وتوسيع التعاون بين المتاحف ودور الأرشيف والمكتبات، وتنظيم المعارض والأسابيع الثقافية والبرامج الفنية المشتركة، إلى جانب رفع قدرات المرشدين والعاملين في القطاع السياحي وتبادل الخبرات والمعلومات الفنية.
وأكد الطرفان أهمية تشجيع الاستثمار في القطاع السياحي، وتطوير الفنادق والخدمات السياحية والبنية التحتية، وتسهيل حركة السياح بين البلدين، وتعزيز التنسيق في مجالات التأشيرات والنقل والخدمات السياحية، فضلًا عن توسيع أطر التواصل بين القطاع الخاص في البلدين.
وأكد المولوي قدرت الله جمال أهمية إعداد برامج مشتركة لتطوير السياحة الإسلامية والزيارات الدينية، مشيرًا إلى أن التعريف المشترك بالمعالم والآثار الدينية والتاريخية والثقافية في البلدين من شأنه أن يؤدي دورًا مهمًا في إبراز جوانب الحضارة الإسلامية المشتركة وتعزيز التواصل بين شعبي البلدين.
من جانبه، تحدث سفير أوزبكستان، أويبك عثمانوف، عن القواسم التاريخية والثقافية المشتركة بين أفغانستان وأوزبكستان، مستعرضًا عددًا من العلماء والمفكرين والشخصيات العلمية والثقافية المرتبطة بتاريخ البلدين، ومن بينهم الإمام البخاري رحمه الله، والإمام الترمذي رحمه الله، وأبو الريحان البيروني، وأبو علي ابن سينا، والخوارزمي، وبابا رحيم مشرب، وأمير علي شير نوائي.
وقال عثمانوف إن هذه الشخصيات العلمية والثقافية أسهمت بصورة بارزة في ازدهار العلم والثقافة والحضارة في العالم الإسلامي، وكان لها دور مهم في تعزيز التواصل والروابط بين الشعوب والبلدان الإسلامية.
وأشار السفير الأوزبكي كذلك إلى زيارة رئيس وزراء أوزبكستان إلى أفغانستان، مؤكدًا أن الزيارة جاءت في إطار تعزيز العلاقات الثنائية، وتعكس عمق روابط الصداقة والتعاون بين البلدين.
كما تطرق عثمانوف إلى مشروع إنشاء مدرسة دينية في مدينة مزار شريف تحمل اسم الإمام البخاري رحمه الله، موضحًا أن العمل في المشروع جارٍ، ومن المتوقع استكماله خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن وفدًا سياحيًا وثقافيًا أوزبكيًا يعتزم زيارة أفغانستان خلال الفترة المقبلة، للاطلاع على عدد من المواقع التاريخية والأثرية والسياحية في البلاد.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان مواصلة التنسيق واتخاذ خطوات مشتركة لتوسيع التعاون الثقافي والتاريخي والسياحي بين أفغانستان وأوزبكستان، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وترسيخ أواصر التواصل بين الشعبين.
١٣٠٥/٥/١٧ ه ل
